العلامة الحلي

300

مختلف الشيعة

لنا : الأصل براءة الذمة ، ولأن من نقص سنة عن ذلك ليس من أهل الصلاة ، ولا كلف غيره بأمره بها تمرينا . وما رواه زرارة في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ، قال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ( 1 ) . احتج ابن الجنيد بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تصل على المنفوس وهو الموعود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه ( 2 ) . والجواب : أنه محمول على الاستحباب أو التقية . احتج ابن أبي عقيل بأن من لم يبلغ لا يحتاج إلى الدعاء له والاستغفار والشفاعة ، فلا تجب عليه . وبما رواه عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ؟ قال : لا إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم ( 3 ) . والجواب عن الأول : بالمنع من كون الصلاة للدعاء للميت خاصة ، أو لحاجته إلى شفاعة المصلي ، فإنا مخاطبون بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - وقت موته وعلى الأئمة - عليهم السلام - ، ونحن محتاجون إلى شفاعتهم .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 198 ح 456 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 787 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 199 ح 459 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 788 - 789 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 199 ح 460 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2 ص 789 .